الدكتور جواد جعفر الخليلي
89
الإمام علي ( ع )
بيلملم ثم المساء بشرف السيالة وصباح الاثنين بعرق الظبية وعشاء بالمتعشي وصباح الثلاثاء في ي بالإثابة ونزل الأربعاء في السقياء وأصبح بالأبواب وكان الجمعة بالجحفة وسبت في قديد والأحد بعسفان والاثنين كان بمر الظهران ودخل مكة غروبا وبات بالثنيتين ودخل مكة الثلاثاء ( 1 ) . وعندما رجع للمدينة بعد إنهاء مناسكه حتى إذا وصل غدير خم مع من كان معه من الجموع ومن الجحفة حيث تتشعب فيه طرق المدنيين والمصريين والعراقيين وكان يوم الخميس ( 2 ) وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة نزل إليه الأمين جبرئيل عن الله يقول : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * الآية وأمره أن يبلغ الناس ما نزل في علي من الولاية وفرض طاعته على الجميع فأمر الرسول أن يحبس من تأخر من الناس ويرد من تقدم وصلى صلاة الظهر تحت خمس دوحات عظام متقاربات هناك وكان يوما هاجرا يضع الرجل بعض ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فقام ( صلى الله عليه وسلم ) خطيبا على الناس بعد الصلاة وسط القوم ( 3 ) على أقتاب الإبل ( 4 ) فاسمع الجميع رافعا عقيرته فقال :
--> ( 1 ) الإمتاع للمقريزي : ص 513 - 517 . ( 2 ) ونص على في لفظ البراء بن عازب . ( 3 ) جاء في مجمع الزوائد : ج 9 ص 156 . ( 4 ) في ثمار القلوب ص 511 في لفظ الحافظ الهيثمي ومصادر أخرى كابن الأثير في النهاية والحموي في معجم البلدان والزبيدي الحنفي في تاريخ العروس والنبهاني في المجموعة النبهانية كما أخرج ذلك الطبراني وغيره بسند مجمع على صحته عن زيد بن أرقم واعترف بذلك ابن حجر فنقله عنه وغيره أثناء الشبهة الحادية عشر التي أوردها في الفصل الخامس للباب الأول ص 25 في الصواعق . وقول رسول الله في خطبته إني مسؤول لأن ذلك أمر من الله حسب الآية النازلة ( يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك ) وقوله إنكم مسؤولون بحسب الآية التي فسرها الديلمي وغيره كما في الصواعق وغيره عن ابن سعيد ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) أي عن الولاية المنصوص عليها يوم غدير خم . كما أخرج الحاكم في مناقب علي في المستدرك ج 3 ص 109 عن زيد بن أرقم من طريقين صحيحين على شرط الشيخين بنفس المعنى وتغيير في اللفظ قليل فأخرج الحاكم في باب زيد بن أرقم ص 533 في المستدرك كما خرج بذلك الذهبي رغم تشدده في تلخيصه . وأخرجه الإمام أحمد حديث زيد بن أرقم في ص 372 ج 4 في مسنده بنفس المعنى وتغيير بسيط في اللفظ والنسائي عن نفس المصدر : ص 21 في الخصائص العلوية في بيان من كنت مولاه فهذا علي مولاه مطيعا قول أبو الطفيل : فقلت لزيد سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( ويقصد سؤال أبي الطفيل ظاهرا في تعجبه من هذه الأمة إذ حرفت هذا الأمر عن علي مع ما ترويه عن نبيها " فقال : وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بإذنه . وهذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل علي في صحيحه في عدة طرق عن زيد بن أرقم بيد أنه اختصره وبتره ، كما أخرج الإمام أحمد ذلك في حديث البراء بن عازب عن طريقين ج د ص 281 في مسنده وبنفس المعنى وإن رسول الله خطب وهو آخذ بيد علي ومشيرا إليه وكما أشار حسان في شعره إليه أشار الكميت في ذلك بقصيدة التي منها : ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الخلافة لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أمثله حقا ضيعا كما أخرج النسائي ص 4 في خصائصه العلوية ص 25 منه عن عائشة بنت سعد نقلا عن أبيها كما ذكر ذلك سعد ص 25 .